languageFrançais

الرحيلي:الاستعمال المفرط للمبيدات يهدد الموائد المائية ومنتجات الزراعة

اعتبر المختص في التنمية والتصرف في الموارد حسين الرحيلي أن الفلاح التونسي أصبح يستعمل بشكل مكثف المبيدات الحشرية والمواد الكيميائية في الزراعة منذ أن تخلت الدولة عن البذور الأصلية القادرة على التكيف مع التربة والمناخ، ودخول الفلاحة التونسية مرحلة الانتاج المكثف الموجه للتصدير، واستعمال بذور موردة تتطلب مساحات سقوية وكميات كبيرة من الأسمدة والمواد الكيميائية حتى تنتج، وفق تقديره.

وأوضح الرحيلي في تصريح لموزاييك على هامش ندوة لـ "جمعية المساءلة الاجتماعية" تم خلالها عرض نتائج دراسة حول تأثير الاستعمال المُكثف للمبيدات الحشرية والمواد الكيميائية في الأنشطة الزراعية على المياه السطحية والجوفية وعلى المواد الفلاحية الغذائية، أن الدراسة اظهرت أن المكننة ضعيفة في الفلاحة التونسية مما جعل الفلاح يستعمل كميات غير مدروسة من المبيدات والمواد والأسمدة الكيميائية بطريقة تقليدية يدوية، وبكميات أكبر من الكميات التي تحتاجها التربة والنبات، مما يدفع الى انجراف وتسرب بقايا هذه المواد الى الأودية الى الموائد المائية السطحية والجوفية، ويؤثر بالتالي على نوعية الماء والغلال والخضر التي تصل المستهلك.

وقال الرحيلي إن ذلك يؤثر على المدى القصير والمتوسط على الصحة العامة، داعيا الى ضرورة منع استعمال المواد الكيميائية التي تم منعها في عديد بلدان العالم لكنها تدخل تونس عبر التهريب، وفق تقديره.

وبين الرحيلي أن الدراسة أثبتت وجود اثار لإستعمال المبيدات والمواد الكيميائية في المياه والمحاصيل الزراعية، بما يدعو الى ضرورة استعمال مواد قابلة للتحلل بدلا من المبيدات والأسمدة الكيميائية، وفق تعبيره.

الحبيب وذان

share